عائلة بكداش
لمحة موجزة عن تاريخ آل بكداش مترجمة عن كتاب تاريخ تركي
يعود تاريخ عائلة بكداش إلى الجد الأول الذي ولد في مكة المكرمة و ، يرجع اللقب بكداش إلى العهد العثماني الذي امتد حكمه على جزيرة العرب و بلاد الحجاز و الشام لفترات طويلة حيث أطلق الأتراك على أحد أجداد هذه العائلة لقب ” بكداش ” والذي يعني عائلة البكاوات ،..وتم إطلاق اللقب كناية عن تقديرهم لتلك العائلة و كبيرهم الذي أصبح أسمه لقب العائلة التي يعتقد أنها تنتسب إلى الرسول الأعظم محمد صلى الله عيه و سلم .
و قد انتقل آل بكداش كغيرهم من مكة المكرمة إلى بلاد الشام و منها إلى الأراضي التركية و التي كانت كلها آنذاك تخضع للحكم العثماني ، و عملوا كمشايخ في الدعوة و التصوف و ثبت عليهم لقب بكداش .
و كانت بلاد الشام مركزا لآل بكداش و أقاموا في مدينة دمشق و نزح قسم منهم للدعوة في مناطق بلاد الشام و قسم آخر إلى تركيا و استقر قسم منهم على بحر قزوين المحاذي لحدود روسيا القيصرية آنذاك و بدؤوا بنشر الدعوة الإسلامية و خاصة في بلاد روسيا القيصرية .
أسس آل بكداش مدينة بكداش الساحلية على بحر قزوين ليسكنها آل بكداش و حكموا منطقة تدعى منطقة ” الكرش ” و أسسوا فيها الطريقة الصوفية النقشبندية و أسسوا طرقة صوفية باسمهم أسمها الطريقة البكداشية و كانوا من الدعاة في الديانة الإسلامية الصحيحة .
و كان هناك خلاف كبير بين أمراء الكرش ” آل بكداش ” من جهة و بين السلطة الروسية قيصرية التي يحكمها نيقولا الثاني قيصر من طرف آخر . و نيقولا الثاني هو عدو الإسلام الأول و تخوفه من تعمق الدين الإسلامي في بلاد روسيا القيصرية جعله يقرر غزو بحر قزوين حيث يدمر منطقة الكرش وزعمائها آل بكداش .
أبيدت مدينة بكداش و أهلها من عائلة بكداش حكام الكرش عن بكرة أبيهم بأمر من بطرونة روسيا القيصرية كاترينا زوجة قيصر روسيا و ذلك في سنة 1825 م .
و قد فر من المذبحة أربعة شباب و بنت من آل بكداش حيث فروا إلى استنبول و هم حسن و حسين و سليمان و روحي و حفيظة بكداش و ذلك أيضا سنة 1825 .
وقد استقبلوا استقبالا عظيما من حاكم البلاد الإمبراطور العثماني و أعضاء حكومته و التي كان ينتمي بعضهم إل عائلات الكرش و زعمائهم .
و أصدر أمرا بالرد على روسيا القيصرية انتقاما لمقتلة الكرش و زعمائهم من آل بكداش و استمرت الحروب لفترات طويلة و لم يرسل زعماء بكداش إلى جبهات القتال تفاديا من انقراضهم و هم زعماء منطقة الكرش و لكي تستمر الطريقة النقشبندية و الطريقة البكداشية باستمرار حياة مؤسسيها .
أنعم على آل بكداش زعماء منطقة الكرش بألقاب الحكام و قد عين روحي مديرا لبوليس استنبول و محافظتها .
و حفيظة بقيت في استنبول أميرة أميرات عائلة بكداش و منطقة الكرش و من أوجه وجيهات هذه المدينة و استلمت بعض الإدارات النسائية في هذه البلاد .
حسين عين واليا على حلب برتبة سردار و قد تم تعيينه مباشرة من قبل الإمبراطور العثماني .
سليمان عين واليا على حمص و طرابلس الشام وتوابعها و قد توفي بعد 6 اشهر من نزوحه من المذبحة و دفن تحت أقدام خالد بن الوليد و قد أزيل القبر بعد ترميم الجامع و المقام .
حسن حضر إلى دمشق و أصبح من أمراء الشام و كم أكبر وجهائها حيث أصبحت له السلطة و المكانة العالية في بلاد الشام و عائلاتها و كان أسمه حسن باشا أمير منطقة الكرش و أحد مؤسسي الطريقة البكداشية و النقشبندية و المولوية .