على أبواب “الشرّ المستطير”…

”حُكِمَ على أحدهم الإحتراق في نار جهنّم الأزليّة… وعندما وصل إلى أسافل الأرض قالوا له إنّك مخيّرٌ بين ثلاثةٍ من الأبواب، أدخل إلى حيث تشاء… جرّب فتح الباب الأوّل فهبّت نارٌ قويةٌ من الداخل كادت تبتلعه لو لم يغلق ما فتحه بسرعة… جرّب الباب الثاني فخرجت منه نارٌ أشدّ بمرّاتٍ من الأولى فأقفله أيضاً بسرعة… تصبّب بالعرق وارتعدت فرائصه، إذ لم يعد أمامه من خيار الباب الثالث… اقترب وهو يبتلع لعابه… ما من خيار، العذاب عذاب والموت الأبدي لا مفرّ منه… فتح الأخير ليفاجأ بحديقةٍ يجلس فيها أناسٌ كثيرون على المقاعد، فدخل مرتاح البال عندما وجد له المقعد الأخير الذي لم يستعمله أحدٌ بعد…
ما كانت إلا دقائق حتى فتح ملاكان الباب، ونظر أحدهما إلى الآخر قائلاً: إكتمل النصاب… أحرقهم جميعاً…“.

قد يخال للساذج أنّ كلّ القصّة متوقّفة على هذا “النِصاب”… فإن اكتمل أو لم يكتمل هل كان ليمنع حُكم الإعدام عن وطنٍ بأكمله…

لو كنّا نعرف ما هو ذنبنا لهانت علينا الأحكام… فإن كنّا مجرمين أقلّ ما نقبل به هو الموت بقدر ما زرعنا منه… وإن كانت تنقصنا الوطنية فأرموا بنا بعيداً عن ما يسمّى وطناً وأرضاً…

تعليق واحد على “على أبواب “الشرّ المستطير”…”

  1. احمد Says:

    اهلا بجهنم

أكتب تعليقاً